ثُمَّ أعْلَنَ مُنَادٍ بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ وَقَالَ: «أيَّتُهَا الشُّعُوبُ وَالأُمَمُ مِنْ جَمِيعِ اللُّغَاتِ،
وَنَادَى مُنَادٍ بِشِدَّةٍ: «قَدْ أُمِرْتُمْ أَيُّهَا ٱلشُّعُوبُ وَٱلْأُمَمُ وَٱلْأَلْسِنَةُ،
ونادَى مُنادٍ بشِدَّةٍ: «قد أُمِرتُمْ أيُّها الشُّعوبُ والأُمَمُ والألسِنَةُ،
وَصَاحَ مُنَادٍ بِصَوْتٍ عَالٍ: «أَيُّهَا الشُّعُوبُ وَالأُمَمُ مِنْ كُلِّ لُغَةٍ وَلِسَانٍ، قَدْ صَدَرَ لَكُمْ أَمْرٌ
وَهَتَفَ الْمُنَادِي بِصَوْتٍ عَالٍ: ”أَيُّهَا النَّاسُ مِنْ مُخْتَلِفِ الشُّعُوبِ وَالْأُمَمِ وَاللُّغَاتِ، قَدْ صَدَرَ لَكُمْ أَمْرٌ،
سُمع مُنادٍ ينادي بصوت عالٍ: "أيّها الناس يا من تمثّلون كلّ الأمم واللغات والشعوب، اسمعوا ما صدر عن مولانا الملك المَهيب، من أمر وقرار:
وَفِي اليَوْمِ الثَالِثِ وِالعِشرِينَ مِنَ الشَّهْرِ الثَّالِثِ – شَهْرِ سِيوَانَ – استَدْعَى مُرْدَخَايُ كُتَّابَ المَلِكِ، فَكَتَبُوا مَا أمَرَهُمْ بِهِ مُرْدَخَايُ تَمَامًا إلَى كُلِّ اليَهُودِ وَالحُكَّامِ وَرؤَسَاءِ البِلَادِ. وَعَدَدُ تِلْكَ البِلَادِ مِئةٌ وَسَبْعَةٌ وَعِشرُونَ إقْلِيمًا وَبَلَدًا، تَمْتَدُّ مِنَ الهِنْدِ حَتَّى الحَبَشَةِ. وَقَدْ كَتَبُوا إلَى كُلِّ إقْلِيمٍ وَبَلَدٍ بِحَسَبِ أُسلُوبِ كِتَابَتِهِ، وَإلَى كُلِّ شَعْبٍ بِحَسَبِ لُغَتِهِ، وَإلَى اليَهُودِ بِحَسَبِ أُسلُوبِ كِتَابَتِهِمْ وَبِحَسَبِ لُغَتِهِمْ.
اصعَدِي عَلَى جَبَلٍ عَالٍ، يَا صِهْيَوْنَ، يَا مُعلِنَةَ البِشَارَةَ. ارفَعِي صَوْتَكِ وَتَكَلَّمِي. يَا قُدْسُ، يَا مُعلِنَةَ البِشَارَةَ، لَا تَخَافِي، ارفَعِي صَوْتَكِ وَاصرُخِي! قُولِي لِمُدُنِ يَهُوذَا: «هَا هُوَ إلَهُكِ.»
نَادِ بِصَوْتٍ عَالٍ، لَا تَتَوَقَّفْ. ارفَعْ صَوْتَكَ كَالبُوقِ، وَأخْبِرْ شَعْبِي بِمَعَاصِيهِمْ، وَبَيْتَ يَعْقُوبَ بِخَطِيَّتِهِمْ.
أيُّهَا المَلِكُ، أنْتَ أصدَرتَ أمْرًا بِأنَّ كُلَّ مَنْ يَسْمَعُ صَوْتَ البُوقِ وَالنَّايِ وَالقَانُونِ وَالقِيثَارَاتِ الكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَالمِزمَارِ وَالآلَاتِ المُوسِيقِيَّةِ الأُخرَى، يَنْبَغِي أنْ يَسْجُدَ أمَامَ تِمثَالِ الذَّهَبِ.
فَاجتَمَعَ كُلُّ الوُلَاةِ وَكِبَارِ المَسؤُولِينَ وَالحُكَّامِ وَالمُسْتَشَارِينَ وَأُمَنَاءِ الخَزنَةِ وَالقُضَاةِ وَضُبَّاطِ الشُرطَةِ وَكُلُّ مُوَظَّفِي المُقَاطَعَةِ الآخَرِينَ لِأجْلِ تَدْشِينِ التِّمثَالِ الَّذِي أمَرَ المَلِكُ نَبُوخَذْنَاصَّرُ بِإقَامَتِهِ، وَوَقَفُوا أمَامَ التِّمثَالِ.
وَكَانَ هُنَاكَ أُنَاسٌ مِنْ كُلِّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَاللُّغَاتِ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَ البُوقِ وَالنَّايِ وَالقَانُونِ وَالقِيثَارَاتِ الكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَالمِزمَارِ وَأصوَاتِ الآلَاتِ المُوسِيقِيَّةِ الأُخرَى، سَجَدُوا أمَامَ تِمثَالِ الذَّهَبِ الَّذِي نَصَبَهُ نَبُوخَذْنَاصَّرُ.
مِنَ المَلِكِ نَبُوخَذْنَاصَّرَ إلَى كُلِّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَاللُّغَاتِ، السَّاكِنِينَ فِي كُلِّ البُلدَانِ، فَليَكُنْ لَكُمُ الخَيْرُ وَالسَّلَامُ دَائِمًا.
‹اقطَعُوا الشَّجَرَةَ! قُصُّوا أغْصَانَهَا! انْزِعُوا أورَاقَهَا! انثُرُوا ثِمَارَهَا! وَلْتَهْرُبِ الحَيَوَانَاتُ البَرِّيَّةُ مِنْ تَحْتِهَا وَالطُّيُورُ مِنْ أغْصَانِهَا.
ثُمَّ كَتَبَ المَلِكُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ: «إلَى كُلِّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَاللُّغَاتِ السَّاكِنِينَ فِي الإمبَرَاطُورِيَّةِ، لِيَكُنْ لَكُمْ سَلَامٌ جَزِيلٌ.
أفْرَايِمُ مَظلُومٌ، وَحَقُّهُ مَسحُوقٌ، لِأنَّهُ رَضِيَ أنْ يَذْهَبَ وَرَاءَ الفَسَادِ.
حَفِظْتُمْ فَرَائِضَ عُمْرِي بِحِرصٍ، وَاتَّبَعْتُمْ مُمَارَسَاتِ بَيْتِ أخآبَ وَمَشُورَاتِهِمْ. لِذَلِكَ سَأجعَلُكُمْ خَرَابًا. سَيَنْدَهِشُ النَّاسُ مِنْ مَا أصَابَ سَكَّانَ هَذِهِ المَدِينَةِ. فَاحمِلُوا عِبءَ استِهزَاءِ الشُّعُوبِ بِكُمْ.»
كَانُوا يُرَنِّمُونَ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً فَيَقُولُونَ: «أنْتَ مُسْتَحِقٌّ أنْ تَأْخُذَ اللَّفِيفَةَ وَأنْ تَكْسِرَ أختَامَهَا، لِأنَّكَ ذُبِحتَ، وَبِدَمِكَ اشتَرَيتَ شَعْبًا للهِ مِنْ كُلِّ عَشِيرَةٍ وَلُغَةٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ.