وَأخِيرًا وَصَلَ شَاوُلُ وَخَادِمُهُ إلَى مِنْطَقَةِ صُوفٍ، فَقَالَ شَاوُلُ لِخَادِمِهِ: «لِنَرْجِعْ. فَأنَا أخشَى أنْ لَا يَقْلَقَ أبِي عَلَى الحَمِيرِ بَعْدُ، وَأنْ يَبْدَأ بِالقَلَقِ عَلَيْنَا.»
وَلَمَّا دَخَلَا أَرْضَ صُوفٍ قَالَ شَاوُلُ لِغُلَامِهِ ٱلَّذِي مَعَهُ: «تَعَالَ نَرْجِعْ لِئَّلَا يَتْرُكَ أَبِي ٱلْأُتُنَ وَيَهْتَمَّ بِنَا».
ولَمّا دَخَلا أرضَ صوفٍ قالَ شاوُلُ لغُلامِهِ الّذي معهُ: «تعالَ نَرجِعْ لئَّلا يترُكَ أبي الأُتُنَ ويَهتَمَّ بنا».
وَعِنْدَمَا بَلَغَا أَرْضَ صُوفٍ قَالَ شَاوُلُ لِرَفِيقِهِ الْغُلامِ: «تَعَالَ نَرْجِعُ لِئَلّا يَقْلَقَ أَبِي عَلَيْنَا أَكْثَرَ مِنْ قَلَقِهِ عَلَى الْحَمِيرِ».
فَلَمَّا وَصَلَا إِلَى مَنْطِقَةِ صُوفَ، قَالَ شَاوُلُ لِخَادِمِهِ الَّذِي مَعَهُ: ”تَعَالَ نَرْجِعُ، رُبَّمَا تَرَكَ أَبِي مَوْضُوعَ الْحَمِيرِ وَبَدَأَ يَنْشَغِلُ عَلَيْنَا.“
«لِهَذَا أقُولُ لَكُمْ، لَا تَقْلَقُوا مِنْ جِهَةِ مَعِيشَتِكُمْ، أيْ بِشَأنِ مَا سَتَأْكُلُونَ وَتَشْرَبُونَ. وَلَا تَقْلَقُوا مِنْ جِهَةِ جَسَدِكُمْ، أيْ بِشَأنِ مَا سَتَلْبَسُونَ. لِأنَّ الحَيَاةَ أكْثَرُ أهَمِّيَّةً مِنَ الطَّعَامِ، وَالجَسَدَ أكْثَرُ أهَمِيَّةً مِنَ اللِّبَاسِ.
«وَلِمَاذَا تَقْلَقُونَ بِخُصُوصِ مَا سَتَلْبَسُونَ؟ انْظُرُوا كَيْفَ تَنْمُو زَّنَابِقُ الحُقُولِ. إنَّهَا لَا تَتْعَبُ وَلَا تَغْزِلُ.
لَا تَقْلَقُوا بِشأنِ الغَدِ، فَلِكُلِّ يَوْمٍ مَا يَكْفِيهِ مِنَ الهُمُومِ، وَسَيَكُونُ لِلغَدِ هُمُومُهُ.
«وَعِنْدَمَا يُحضِرُونَكُمْ أمَامَ المَجَامِعِ وَالحُكَّامِ وَالسُّلُطَاتِ، لَا تَقْلَقُوا كَيْفَ سَتُدَافِعُونَ عَنْ أنْفُسِكُمْ أوْ مَاذَا سَتَقُولُونَ،
ثُمَّ قَالَ يَسُوعُ لِتَلَامِيذِهِ: «لِهَذَا أقُولُ لَكُمْ، لَا تَقْلَقُوا مِنْ جِهَةِ مَعِيشَتِكُمْ، أيْ بِشَأنِ مَا سَتَأْكُلُونَ. وَلَا تَقْلَقُوا مِنْ جِهَةِ جَسَدِكُمْ، أيْ بِشَأنِ مَا سَتَلْبَسُونَ.
كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ اسْمُهُ ألقَانَةُ مِنْ عَائِلَةِ صُوفٍ، يَسْكُنَ فِي الرَّامَةِ فِي مِنْطَقَةِ أفْرَايِمَ الجَبَلِيَّةِ. وَألقَانَةُ هُوَ ابْنُ ألِيهُو بْنِ تُوحُوَ بْنِ صُوفٍ، مِنْ قَبِيلَةِ أفْرَايِمَ.
بَعْدَ أنْ تَتْرُكَنِي اليَوْمَ، سَتُقَابِلُ رَجُلَينِ قُرْبَ قَبرِ رَاحِيلَ عَلَى حُدُودِ بَنْيَامِينَ فِي صَلْصَحَ. وَسَيَقُولَانِ لَكَ: ‹وَجَدَ أحَدُهُمُ الحَمِيرَ الَّتِي تَبْحَثُ عَنْهَا. فَلَمْ يَعُدْ أبُوكَ قَلِقًا عَلَى الحَمِيرِ، بَلْ عَلَيْكَ أنْتَ. فَهُوَ يَسألُ مَاذَا حَدَثَ لِابْنِي؟›»