وَاعلَمُوا أنَّ الأصْنَامَ مَا هِيَ إلَّا تَمَاثِيلُ لَا تَنْفَعَكُمْ. وَتَعْجَزُ عَنْ إنقَاذِكُمْ. إنَّهَا لَيْسَتْ شَيْئًا!
وَلَا تَحِيدُوا. لِأَنَّ ذَلِكَ وَرَاءَ ٱلْأَبَاطِيلِ ٱلَّتِي لَا تُفِيدُ وَلَا تُنْقِذُ، لِأَنَّهَا بَاطِلَةٌ.
ولا تحيدوا. لأنَّ ذلكَ وراءَ الأباطيلِ الّتي لا تُفيدُ ولا تُنقِذُ، لأنَّها باطِلَةٌ.
وَلا تَضِلُّوا وَرَاءَ الأَصْنَامِ الْبَاطِلَةِ الَّتِي لَا تُفِيدُ وَلا تُنْقِذُ، لأَنَّهُ لَا طَائِلَ مِنْهَا.
لَا تَضِلُّوا وَرَاءَ الْأَصْنَامِ الْبَاطِلَةِ، إِنَّهَا لَا تَنْفَعُ وَلَا تُنْقِذُ لِأَنَّهَا بَاطِلَةٌ.
رَفَضُوا شَرَائِعَ اللهِ وَالعَهْدَ الَّذِي قَطَعَهُ مَعَ آبَائِهِمْ. وَلَمْ يَشَاءُوا أنْ يَسْتَمِعُوا إلَى تَحْذِيرَاتِهِ. وَعَبَدُوا أوْثَانًا تَافِهَةً، وَصَارُوا هُمْ أنْفُسَهُمْ تَافِهِينَ مِثْلَهَا. وَعَاشُوا مِثْلَ الأُمَمِ المُحِيطَةِ بِهِمْ، عَلَى الرُّغمِ مِنْ أنَّ اللهَ أنذَرَهُمْ أنْ لَا يَفْعَلُوا ذَلِكَ.
إنَّمَا هُمْ لَا شَيءٌ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ عَمَلَ شَيءٍ. تَمَاثِيلُهُمْ لَا مَنفَعَةَ مِنْهَا.
«يَا مَنْ هَرَبتُمْ مِنَ الأُمَمِ الأُخرَى، تَجَمَعُوا وَتَعَالَوْا. اقتَرِبُوا إلَيَّ مَعًا. إنَّ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ أصْنَامَهُمُ الخَشَبِيَّةَ وَيُصَلُّونَ إلَى إلَهٍ لَا يَقْدِرُ أنْ يُخَلِّصَهُمْ، هُمْ بِلَا فَهمٍ.
يَرْفَعُونَهُ عَلَى أكتَافِهِمْ وَيَحْمِلُونَهُ، وَيَضَعُونَهُ فِي مَكَانِهِ فَيَقِفُ هُنَاكَ وَلَا يَتَحَرَّكُ. إنِ استَنْجَدَ بِهِ أحَدٌ لَا يُجِيبُ، وَلَا يُنْقِذُ أحَدًا مِنْ ضِيقٍ.
الأوْثَانُ بَاطِلَةٌ. مَصُوغَاتٌ تَسْتَحِقُّ الِاحْتِقَارَ. وَسَتُبَادُ حِينَ يأتِي عِقَابِي.
لَكِنَّهُمْ حَمقَى وَأغبِيَاءُ، وَقَدْ تَعَلَّمُوا أُمُورًا لَا مَعنَىً لَهَا، فَمُعَلِّمُهُمْ مِنْ خَشَبٍ!
هَلْ بَيْنَ الآلِهَةِ البَاطِلَةِ الَّتِي تَعْبُدُهَا الأُمَمُ إلَهٌ يُرْسِلُ المَطَرَ؟ أمْ هَلْ تُعطِي السَّمَاوَاتُ مَطَرًا مِنْ ذَاتِهَا؟ ألَسْتَ أنْتَ هُوَ إلَهَنَا؟ لِذَا نَتَّكِلُ عَلَيْكَ، لِأنَّكَ أنْتَ عَمِلْتَ كُلّ هَذِهِ الأُمُورِ.
يَا اللهُ، قُوَّتِي وَحِصنِي، وَمَلْجَأي فِي وَقْتِ الضِّيقِ. سَتَأْتِي الأُمَمُ إلَيْكَ مِنْ أقَاصِي الأرْضِ، وَيَقُولُونَ: «آبَاؤُنَا وَرَثُوا هَذِهِ الأوَثَانَ التَّافِهَةَ وَغَيْرَ النَّافِعَةِ.»
لِأنَّ شَعْبِي عَمِلَ شَرَّينِ: تَرَكُوا يُنْبُوعَ المِيَاهِ المُنعِشَةِ، وَحَفَرُوا لِأنفُسِهِمْ آبَارًا. لَكِنَّهَا آبَارٌ مُشَقَّقَةٌ لَا تَحْتَفِظُ بِالمَاءِ.
لِأنَّ هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ: «مَا النَّقصُ الَّذِي وَجَدَهُ آبَاؤُكُمْ فِيَّ، حَتَّى إنَّهُمُ ابتَعَدُوا عَنِّي، وَذَهَبُوا وَرَاءَ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ، فَخَسِرُوا هُمْ قِيمَتَهُمْ؟
«الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الأصْنَامَ التَّافِهَةَ، يَتَخَلَّوْنَ عَنْ مَحَبَّتِهِمْ لَكَ.
أمَّا أنَا فَسَأُسَبِّحُكَ وَأحمَدُكَ وَأذبَحُ لَكَ، وَأُوفِي بِنُذُورِي لَكَ. فَمِنَ اللهِ يَأْتِي خَلَاصِي.»
مَا الفَائِدَةُ مِنْ وَثَنٍ يَنْحَتُهُ النَّحَّاتُ؟ هُوَ لَيْسَ سِوَى شَكلٍ مَسْبُوكٍ يَكْذِبُ صَانِعُهُ عَلَى نَفْسِهِ! لِأنَّهُ يَتَكِلُّ عَلَى تِمثَالٍ أخرَسَ.
«أيُّهَا الرِّجَالُ، لِمَاذَا تَفْعَلُونَ هَذَا؟ إنَّنَا نَحْنُ أيْضًا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ. وَنَحْنُ هُنَا لِكَي نَنْقِلَ لَكُمُ البُشْرَى، وَنُبعِدَكُمْ عَنْ هَذِهِ الأُمُورِ التَّافِهَةِ إلَى الإلَهِ الحَيِّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأرْضَ وَالبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا.
فَفِي مَا يَتَعَلَّقُ بِأكلِ لَحْمِ الذَّبَائِحِ المُقَدَّمَةِ لِلأوْثَانِ، نَعْرِفُ أنَّهُ لَا يُوجَدُ وَثَنٌ حَقِيقِيٌّ فِي العَالَمِ، وَأنَّهُ لَا إلَهَ آخَرَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ.
«لَكِنِ احْرِصُوا عَلَى أنْ لَا يَخْدَعَكُمْ أحَدٌ، فَتَبْتَعِدُوا وَتَعْبُدُوا آلِهَةً أُخْرَى وَتَسْجُدُوا لَهَا.
وَلَكِنْ إنِ ابْتَعَدَ قَلْبُكَ، فَلَمْ تَسْمَعْ، بَلْ ضَلَلْتَ وَعَبَدتَ آلِهَةً أُخْرَى وَخَدَمتَهَا،
أثَارُوا غَيْرَتِي بِمَا هُوَ لَيْسَ إلِهًا، وَأغَاظُونِي بِأصْنَامٍ لَا قِيمَةَ لَهَا. لِذَا سأجْعَلُهُمْ يَغَارُونَ إذْ أسْتَخْدِمُ شَعْبًا بِلَا هَوِيَّةٍ. وَسَأُغِيظُهُمْ فَاسْتَخْدِمُ أُمَّةً جَاهِلَةً.