وَنَحْنُ زَرَعْنَا بِذَارًا رُوحِيًّا مِنْ أجْلِكُمْ، فَهَلْ تَسْتَكْثِرُون أنْ نَحصُدَ أشْيَاءَ مَادِّيَّةً مِنْكُمْ؟
إِنْ كُنَّا نَحْنُ قَدْ زَرَعْنَا لَكُمُ ٱلرُّوحِيَّاتِ، أَفَعَظِيمٌ إِنْ حَصَدْنَا مِنْكُمُ ٱلْجَسَدِيَّاتِ؟
إنْ كُنّا نَحنُ قد زَرَعنا لكُمُ الرّوحيّاتِ، أفَعظيمٌ إنْ حَصَدنا مِنكُمُ الجَسَديّاتِ؟
وَمَادُمْنَا نَحْنُ قَدْ زَرَعْنَا لَكُمُ الأُمُورَ الرُّوحِيَّةَ، فَهَلْ يَكُونُ كَثِيراً عَلَيْنَا أَنْ نَحْصُدَ مِنْكُمُ الأُمُورَ الْمَادِّيَّةَ؟
فَإِنْ كُنَّا زَرَعْنَا لَكُمْ بَرَكَاتٍ رُوحِيَّةً، فَهَلْ يَكُونُ كَثِيرًا أَنْ نَحْصُدَ مِنْكُمْ بَرَكَاتٍ مَادِّيَّةً؟
فإذا كُنّا زَرَعنا فيكُم الخَيراتِ الرُّوحيّةَ، فهَل يَكونُ كَثيرًا عَلينا أن نَحصِدَ مِن خَيراتِكُم الماديّةِ؟
غَيْرَ أنَّ خُدَّامَ نُعْمَانَ ذَهَبُوا إلَيْهِ وَقَالُوا لَهُ: «يَا أبَانَا، لَوْ طَلَبَ مِنْكَ النَّبِيُّ أنْ تَفْعَلَ شَيْئًا صَعْبًا، أمَا كُنْتَ تَفْعَلُهُ؟ لَكِنَّهُ لَمْ يَطْلُبْ مِنْكَ إلَّا أمْرًا بَسِيطًا جِدًّا، إذْ قَالَ لَكَ: ‹اغْتَسِلْ وَاطهُرْ.›»
وَلَا تَحْمِلُوا حَقِيبَةً وَلَا ثَوْبًا إضَافِيًا أوْ حِذَاءً إضَافِيًا أوْ عُكَّازًا. فَالعَامِلُ يَسْتَحِقُّ طَعَامَهُ.
قَرَّرُوا ذَلِكَ لِأنَّهُمْ مَدْيُونُونَ لَهُمْ. فَبِمَا أنَّ الأُمَمَ الأُخرَى قَدِ اشتَرَكَتْ فِي بَرَكَاتِ اليَهُودِ الرُّوحِيَّةِ، فَيَنْبَغِي أنْ تَخْدِمَهُمْ تَلْكَ الأُمَمُ فِي البَرَكَاتِ المَادِّيَّةِ.
وَبِالمِثْلِ، فَإنَّ الرَّبَّ قَدْ أمَرَ بِأنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَ بِالبِشَارَةِ، يَعِيشُونَ مِنْهَا.
فَلَيْسَ صَعبًا أنْ يَتَنَكَّرَ خُدَّامُهُ فِي صُورَةِ خُدَّامٍ لِلبِرِّ، لَكِنَّهُمْ سَيَنَالُونَ فِي النِّهَايَةِ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ جَزَاءَ مَا فَعَلُوا.
كُلُّ مَنْ يَتَعَلَّمُ كَلِمَةَ اللهِ، فَلْيُشَارِكْ مُعَلِّمَهُ فِي كُلِّ مَا لَدَيهِ مِنْ أشْيَاءَ حَسَنَةٍ.
لَا أقُولُ هَذَا لِأنِّي أهتَمُّ بِالعَطَايَا، بَلْ بِالرِّبحِ المُضَافِ إلَى حِسَابِكُمْ نَتِيجَةَ عَطَائِكُمْ.