مَاتَ شَاوُلُ بِسَبَبِ عَدَمِ وَفَائِهِ لِلرَّبِّ، حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يُطِعْ أمْرَ اللهِ حَتَّى إنَّهُ اسْتَشَارَ عَرَّافَةً لِإرْشَادِهِ،
فَمَاتَ شَاوُلُ بِخِيَانَتِهِ ٱلَّتِي بِهَا خَانَ ٱلرَّبَّ مِنْ أَجْلِ كَلَامِ ٱلرَّبِّ ٱلَّذِي لَمْ يَحْفَظْهُ. وَأَيْضًا لِأَجْلِ طَلَبِهِ إِلَى ٱلْجَانِّ لِلسُّؤَالِ،
فماتَ شاوُلُ بخيانَتِهِ الّتي بها خانَ الرَّبَّ مِنْ أجلِ كلامِ الرَّبِّ الّذي لم يَحفَظهُ. وأيضًا لأجلِ طَلَبِهِ إلَى الجانِّ للسّؤالِ،
وَهَكَذَا مَاتَ شَاوُلُ مِنْ جَرَّاءِ خِيَانَتِهِ وَعِصْيَانِهِ لِلرَّبِّ، وَلأَنَّهُ لَجَأَ إِلَى الْجَانِ طَلَباً لِلْمَشُورَةِ.
فَمَاتَ شَاوُلُ لِأَنَّهُ خَانَ اللهَ وَلَمْ يَعْمَلْ بِكَلَامِهِ، وَأَيْضًا لِأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي تَتَعَامَلُ مَعَ الْجِنِّ وَاسْتَشَارَهَا،
وَأحرَقَ أيْضًا أبْنَاءَهُ كَقَرَابِينَ. وَاسْتَعَانَ بِالسِّحْرِ وَالعِرَافَةِ لِمُحَاوَلَةِ مَعْرِفَةِ المُسْتَقْبَلِ. وَاسْتَخْدَمَ وُسَطَاءَ رُوحَانِيِّينَ وَمُشَعوِذِينَ. وَأكثَرَ مَنَسَّى مِنْ عَمَلِ الشَّرِّ أمَامَ اللهِ. فَغَضِبَ اللهُ غَضَبًا شَدِيدًا.
لَا يُخْزَى كُلُّ مَنْ جَعَلَ عَلَيْكَ رَجَاءَهُ. أمَّا الغَادِرُونَ فَسَيُخْزَوْنَ، وَعُذْرُهُمْ لَنْ يَنْفَعَهُمْ!
لَكِنَّ البَعِيدِينَ عَنْكَ سَيُبَادُونَ. وَسَتُهلِكُ غَيْرَ المُخْلِصِينَ لَكَ.
«لَا تَسْمَحْ لِسَاحِرَةٍ بِأنْ تَعِيشَ.
أمَّا الأشرَارُ فَسَيُقطَعُونَ مِنْ هَذِهِ الأرْضِ، وَالخَائِنُونَ سيُطرَدُونَ مِنْهَا.
سَيَتَحَيَّرُ المِصْرِيُّونَ، وَسَأُربِكُ خُطَطَهُمْ. سَيَطْلُبُونَ النَّصِيحَةَ مِنَ الأوْثَانِ وَالسَّحَرَةِ وَالعَرَّافِينَ وَمُسْتَحْضِرِي الأرْوَاحِ.»
وَيَقُولُونَ لَكُمْ: «اطْلُبُوا إرشَادًا مِنَ العَرَّافِينَ وَمُسْتَحْضِرِي الأرْوَاحِ الَّذِينَ يَصْفُرُونَ وَيُتَمْتِمُونَ.» ألَا يَنْبَغِي أنْ يَطْلُبَ الشَّعْبُ الإرشَادَ مِنْ آلِهَتِهِ. هَلْ يُستَشَارُ الأمْوَاتُ لِأجْلِ الأحيَاءِ؟
«لَا تَذْهَبُوا إلَى الوُسَطَاءِ، وَلَا تَطْلُبُوا نَصِيحَةَ أصْحَابِ الجَانِ فَتَتَنَجَّسُوا بِهِمْ. أنَا إلَهُكُمْ.
«إنْ خَانَنِي أحَدٌ وَالتَجَأ لِلوُسَطَاءِ وَالمُشَعْوِذَاتِ لِأجْلِ النَّصِيحَةِ، فَسَأُواجِهُهُ وَسَأقْطَعُهُ مِنَ الشَّعْبِ.
قَالَ اللهُ: «لَمْ يَعُدْ شَاوُلُ يَتْبَعُنِي، وَقَدْ أسِفْتُ عَلَى جَعلِهِ مَلِكًا. فَهُوَ لَا يَحْفَظُ وَصَايَايَ.» فَغَضِبَ صَمُوئِيلُ مِمَّا فَعَلَهُ شَاوُلُ، وَظَلَّ يَبكي فِي حَضْرَةِ اللهِ طَوَالَ اللَّيلِ.
يَقُولُ اللهُ القَدِيرُ: ‹عِنْدَمَا خَرَجَ بَنُو إسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرٍ، حَاوَلَ عَمَالِيقُ مَنْعَهُمْ مِنَ الدُّخُولِ إلَى كَنْعَانَ. وَرَأيْتُ مَا فَعَلَهُ عَمَالِيقُ.
فَالعِصْيَانُ كَخَطِيَّةِ العِرَافَةِ، وَالعِنَادُ كَعِبَادَةِ الأوْثَانِ. أنْتَ رَفَضْتَ أنْ تُطِيعَ وَصِيَّةَ اللهِ، فَالآنَ لَمْ يَعُدْ هُوَ يَقْبَلُكَ مَلِكًا.»
فَصَلَّى شَاوُلُ إلَى اللهِ، لَكِنَّ اللهَ لَمْ يُجِبْهُ. لَمْ يُكَلِّمِ اللهُ شَاوُلَ فِي الأحْلَامِ، وَلَا بِالأُورِيمِ، وَلَا بِالأنْبِيَاءَ.