نَظَرتُ إلَى الجِبالِ وإذا هي ترتَجِفُ، وكُلُّ الآكامِ تقَلقَلَتْ.
نَظَرْتُ إِلَى ٱلْجِبَالِ وَإِذَا هِيَ تَرْتَجِفُ، وَكُلُّ ٱلْآكَامِ تَقَلْقَلَتْ.
نَظَرْتُ إِلَى الْجِبَالِ وَإذَا بِها تَرْتَجِفُ، وَإِلَى الآكَامِ وَإذَا بِها تَتَقَلْقَلُ.
نَظَرْتُ إِلَى الْجِبَالِ فَوَجَدْتُهَا تَهْتَزُّ، وَكُلُّ التِّلَالِ تَتَمَايَلُ.
نظَرتُ إلى الجِبالِ، فهيَ تَرتَجِفُ وجميعُ التِّلالِ تـتَزَعزعُ.
فقالَ: «اخرُجْ وقِفْ علَى الجَبَلِ أمامَ الرَّبِّ». وإذا بالرَّبِّ عابِرٌ وريحٌ عظيمَةٌ وشَديدَةٌ قد شَقَّتِ الجِبالَ وكسَّرَتِ الصُّخورَ أمامَ الرَّبِّ، ولَمْ يَكُنِ الرَّبُّ في الرّيحِ. وبَعدَ الرّيحِ زَلزَلَةٌ، ولَمْ يَكُنِ الرَّبُّ في الزَّلزَلَةِ.
فارتَجَّتِ الأرضُ وارتَعَشَتْ، أُسُسُ الجِبالِ ارتَعَدَتْ وارتَجَّتْ لأنَّهُ غَضِبَ.
صوتُ رَعدِكَ في الزَّوْبَعَةِ. البُروقُ أضاءَتِ المَسكونَةَ. ارتَعَدَتْ ورَجَفَتِ الأرضُ.
أضاءَتْ بُروقُهُ المَسكونَةَ. رأتِ الأرضُ وارتَعَدَتْ.
وكانَ جَبَلُ سيناءَ كُلُّهُ يُدَخِّنُ مِنْ أجلِ أنَّ الرَّبَّ نَزَلَ علَيهِ بالنّارِ، وصَعِدَ دُخانُهُ كدُخانِ الأتونِ، وارتَجَفَ كُلُّ الجَبَلِ جِدًّا.
لذلكَ أُزَلزِلُ السماواتِ وتَتَزَعزَعُ الأرضُ مِنْ مَكانِها في سخَطِ رَبِّ الجُنودِ وفي يومِ حُموِّ غَضَبِهِ.
ترَنَّحَتِ الأرضُ ترَنُّحًا كالسَّكرانِ، وتَدَلدَلَتْ كالعِرزالِ، وثَقُلَ علَيها ذَنبُها، فسقَطَتْ ولا تعودُ تقومُ.
مِنْ أجلِ ذلكَ حَميَ غَضَبُ الرَّبِّ علَى شَعبِهِ، ومَدَّ يَدَهُ علَيهِ وضَرَبَهُ، حتَّى ارتَعَدَتِ الجِبالُ وصارَتْ جُثَثُهُمْ كالزِّبلِ في الأزِقَّةِ. مع كُلِّ هذا لم يَرتَدَّ غَضَبُهُ، بل يَدُهُ مَمدودَةٌ بَعدُ.
أمّا الرَّبُّ الإلهُ فحَقٌّ. هو إلهٌ حَيٌّ ومَلِكٌ أبديٌّ. مِنْ سُخطِهِ ترتَعِدُ الأرضُ، ولا تطيقُ الأُمَمُ غَضَبَهُ.
مِنْ دانَ سُمِعَتْ حَمحَمَةُ خَيلِهِ. عِندَ صوتِ صَهيلِ جيادِهِ ارتَجَفَتْ كُلُّ الأرضِ. فأتَوْا وأكلوا الأرضَ ومِلأها، المدينةَ والسّاكِنينَ فيها.
علَى الجِبالِ أرفَعُ بُكاءً ومَرثاةً، وعلَى مَراعي البَرّيَّةِ نَدبًا، لأنَّها احتَرَقَتْ، فلا إنسانَ عابِرٌ ولا يُسمَعُ صوتُ الماشيَةِ. مِنْ طَيرِ السماواتِ إلَى البَهائمِ هَرَبَتْ مَضَتْ.
فترعَشُ أمامي سمَكُ البحرِ وطُيورُ السماءِ ووُحوشُ الحَقلِ والدّابّاتُ الّتي تدُبُّ علَى الأرضِ، وكُلُّ النّاسِ الّذينَ علَى وجهِ الأرضِ، وتَندَكُّ الجِبالُ وتَسقُطُ المَعاقِلُ وتَسقُطُ كُلُّ الأسوارِ إلَى الأرضِ.
فتذوبُ الجِبالُ تحتَهُ، وتَنشَقُّ الوِديانُ كالشَّمعِ قُدّامَ النّارِ. كالماءِ المُنصَبِّ في مُنحَدَرٍ.
أبصَرَتكَ ففَزِعَتِ الجِبالُ. سيلُ المياهِ طَما. أعطَتِ اللُّجَّةُ صوتَها. رَفَعَتْ يَدَيها إلَى العَلاءِ.
وقَفَ وقاسَ الأرضَ. نَظَرَ فرَجَفَ الأُمَمُ ودُكَّتِ الجِبالُ الدَّهريَّةُ وخَسَفَتْ آكامُ القِدَمِ. مَسالِكُ الأزَلِ لهُ.
والسماءُ انفَلَقَتْ كدَرجٍ مُلتَفٍّ، وكُلُّ جَبَلٍ وجَزيرَةٍ تزَحزَحا مِنْ مَوْضِعِهِما.