قَالَ اللهُ: ”مَاذَا وَجَدَ فِيَّ آبَاؤُكُمْ مِنْ خَطَأٍ، حَتَّى ابْتَعَدُوا عَنِّي، وَعَبَدُوا الْأَصْنَامَ التَّافِهَةَ وَصَارُوا هُمْ نَفْسُهُمْ تَافِهِينَ؟
هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: «مَاذَا وَجَدَ فِيَّ آبَاؤُكُمْ مِنْ جَوْرٍ حَتَّى ٱبْتَعَدُوا عَنِّي وَسَارُوا وَرَاءَ ٱلْبَاطِلِ وَصَارُوا بَاطِلًا؟
هكذا قالَ الرَّبُّ: «ماذا وجَدَ فيَّ آباؤُكُمْ مِنْ جَوْرٍ حتَّى ابتَعَدوا عَنّي وساروا وراءَ الباطِلِ وصاروا باطِلًا؟
أَيُّ خَطَإٍ وَجَدَهُ فِيَّ آبَاؤُكُمْ حَتَّى نَبَذُونِي وَضَلُّوا وَرَاءَ الْبَاطِلِ وَصَارُوا بَاطِلاً؟
«أيُّ سُوءٍ وجَدَ آباؤُكُم فيَّ حتّى ابتَعَدوا عَنِّي وتَبِــعوا آلهةً باطِلةً وصاروا باطِلا؟
وَرَفَضُوا فَرَائِضَهُ، وَعَهْدَهُ الَّذِي عَمِلَهُ مَعَ آبَائِهِمْ، وَتَجَاهَلُوا إِرْشَادَاتِهِ لَهُمْ، وَعَبَدُوا الْأَصْنَامَ التَّافِهَةَ، وَصَارُوا هُمْ أَنْفُسَهُمْ تَافِهِينَ. وَقَلَّدُوا الْأُمَمَ الَّتِي حَوْلَهُمْ مَعَ أَنَّ اللهَ أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَعْمَلُوا مِثْلَهُمْ.
مِثْلَهَا يَكُونُ صَانِعُوهَا، وَأَيْضًا كُلُّ مَنْ يَتَّكِلُ عَلَيْهَا.
وَقَالَ اللهُ: ”هَذَا الشَّعْبُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِفَمِهِ، وَيُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ، أَمَّا قَلْبُهُ فَبَعِيدٌ عَنِّي. يَعْبُدُنِي عِبَادَةً هِيَ بِلَا قِيمَةٍ، وَالْعَقَائِدُ الَّتِي يُعَلِّمُهَا هِيَ وَصَايَا مِنْ تَأْلِيفِ النَّاسِ.
كُلُّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الْأَصْنَامَ لَا فَائِدَةَ مِنْهُمْ، وَكُنُوزُهُمْ لَا قِيمَةَ لَهَا. وَالَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ هُمْ عُمْيٌ وَجُهَّالٌ وَبِلَا كَرَامَةٍ.
اِسْمَعُوا لِي يَا مَنْ قُلُوبُكُمْ قَاسِيَةٌ، أَيُّهَا الْبَعِيدُونَ عَنِ الصَّلَاحِ.
كُلُّهُمْ أَغْبِيَاءُ وَجَهَلَةٌ، تُعَلِّمُهُمْ أَصْنَامٌ تَافِهَةٌ مِنَ الْخَشَبِ.
أَنْتَ زَرَعْتَهُمْ، فَامْتَدَّ جِذْرُهُمْ وَنَمَوْا وَأَثْمَرُوا. بِالْفَمِ يَذْكُرُونَكَ، وَقَلْبُهُمْ بَعِيدٌ عَنْكَ.
هَلْ يُوجَدُ بَيْنَ الْآلِهَةِ التَّافِهَةِ الَّتِي تَعْبُدُهَا الْأُمَمُ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُرْسِلَ الْمَطَرَ؟ أَوْ هَلِ السَّمَاءُ مِنْ نَفْسِهَا تُعْطِي الْمَطَرَ الْغَزِيرَ؟ لَا، بَلْ أَنْتَ رَبُّنَا وَإِلَهُنَا الَّذِي تَعْمَلُ كُلَّ هَذَا. لِذَلِكَ نَضَعُ رَجَاءَنَا فِيكَ.
يَا أَهْلَ هَذَا الْجِيلِ انْتَبِهُوا لِكَلِمَةِ اللهِ: ”هَلْ كُنْتُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ كَصَحْرَاءَ أَوْ كَأَرْضٍ مُظْلِمَةٍ جِدًّا؟ فَلِمَاذَا قَالَ شَعْبِي: ’اِنْطَلَقْنَا، تَحَرَّرْنَا وَلَنْ نَرْجِعَ إِلَيْكَ!‘
اِسْمَعُوا كَلِمَةَ اللهِ يَا بَنِي يَعْقُوبَ وَكُلَّ عَشَائِرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
أَسْمَعُ صَوْتَ شَعْبِي مِنْ بِلَادٍ بَعِيدَةٍ، يَسْتَغِيثُونَ وَيَقُولُونَ: ”هَلْ تَرَكَ اللهُ الْقُدْسَ؟ هَلْ مَلِكُهَا هَجَرَهَا؟“ ”لِمَاذَا غَاظُونِي بِتَمَاثِيلِهِمْ، وَبِأَصْنَامِهِمِ التَّافِهَةِ الْغَرِيبَةِ؟“
”يَا ابْنَ آدَمَ، الشَّعْبُ الَّذِي فِي الْقُدْسِ قَالَ عَنْ إِخْوَتِكَ وَأَقَارِبِكَ وَكُلِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ فِي الْأَسْرِ: ’هُمِ ابْتَعَدُوا عَنِ اللهِ، لِذَلِكَ أَعْطَانَا اللهُ أَرْضَهُمْ لِنَمْلِكَهَا.‘
لَعَلِّي بِذَلِكَ أَسْتَوْلِي عَلَى قُلُوبِ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ، لِأَنَّهُمْ تَرَكُونِي كُلَّهُمْ وَعَبَدُوا الْأَصْنَامَ.‘
الَّذِينَ يَعْبُدُونَ الْأَصْنَامَ التَّافِهَةَ، يَرْفُضُونَ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِمْ.
’هَذَا الشَّعْبُ يُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ، أَمَّا قَلْبُهُ فَبَعِيدٌ عَنِّي،
وَهُمَا يَصِيحَانِ: ”أَيُّهَا النَّاسُ، لِمَاذَا تَعْمَلُونَ هَذَا؟ نَحْنُ مُجَرَّدُ بَشَرٍ مِثْلُكُمْ، وَنَحْنُ نُبَلِّغُكُمُ الْبُشْرَى لِكَيْ تَرْجِعُوا عَنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الْفَارِغَةِ إِلَى الْإِلَهِ الْحَيِّ الَّذِي صَنَعَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا.
فَهُمْ عَرَفُوا اللهَ، لَكِنَّهُمْ لَمْ يُمَجِّدُوهُ كَإِلَهٍ وَلَمْ يَحْمَدُوهُ، بَلِ انْحَطَّ فِكْرُهُمْ، وَأَظْلَمَ عَقْلُهُمُ الْغَبِيُّ.
أَثَارُوا غِيرَتِي بِمَنْ هُمْ لَيْسُوا آلِهَةً، وَغَاظُونِي بِأَصْنَامِهِمِ التَّافِهَةِ، وَأَنَا أَجْعَلُهُمْ يَغَارُونَ بِمَنْ هَمْ لَيْسُوا شَعْبًا، وَبِأُمَّةٍ غَبِيَّةٍ أَغِيظُهُمْ.
لَا تَضِلُّوا وَرَاءَ الْأَصْنَامِ الْبَاطِلَةِ، إِنَّهَا لَا تَنْفَعُ وَلَا تُنْقِذُ لِأَنَّهَا بَاطِلَةٌ.