لِذَلِكَ يُعْطِيكُمُ اللهُ نَفْسُهُ آيَةً: الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ، وَتَلِدُ ابْنًا، وَتُسَمِّيهِ عَمَّانُوئِيلَ.
تيموثاوس الأولى 3:16 - الكتاب الشريف بِلَا شَكٍّ، التَّقْوَى الْحَقُّ أَسَاسُهَا هَذَا السِّرُّ الْعَظِيمُ: اللهُ ظَهَرَ فِي جِسْمِ بَشَرٍ، شَهِدَ لَهُ الرُّوحُ، شَاهَدَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، نَادَى بِهِ أَتْبَاعُهُ بَيْنَ الشُّعُوبِ، آمَنَ بِهِ النَّاسُ فِي الْعَالَمِ، رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ بِجَلَالٍ. المزيد من الإصداراتالكتاب المقدس وَبِٱلْإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ ٱلتَّقْوَى: ٱللهُ ظَهَرَ فِي ٱلْجَسَدِ، تَبَرَّرَ فِي ٱلرُّوحِ، تَرَاءَى لِمَلَائِكَةٍ، كُرِزَ بِهِ بَيْنَ ٱلْأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي ٱلْعَالَمِ، رُفِعَ فِي ٱلْمَجْدِ. الكتاب المقدس (تخفيف تشكيل) وبالإجماعِ عظيمٌ هو سِرُّ التَّقوَى: اللهُ ظَهَرَ في الجَسَدِ، تبَرَّرَ في الرّوحِ، تراءَى لمَلائكَةٍ، كُرِزَ بهِ بَينَ الأُمَمِ، أومِنَ بهِ في العالَمِ، رُفِعَ في المَجدِ. كتاب الحياة وَبِاعْتِرَافِ الْجَمِيعِ، إِنَّ سِرَّ التَّقْوَى عَظِيمٌ: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ، شَهِدَ الرُّوحُ لِبِرِّهِ، شَاهَدَتْهُ الْمَلائِكَةُ، بُشِّرَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ، أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ، ثُمَّ رُفِعَ فِي الْمَجْدِ. المعنى الصحيح لإنجيل المسيح إنّ سِرَّ نَهجِ اللهِ لا رَيبَ عَظيمٌ: فلقد تَجَلّى المَسيحُ بَشَرًا سَويًّا وجاءَ مِن رُوحِ اللهِ تأكيدٌ أنّهُ كانَ زَكيًّا شاهَدَتْهُ المَلائِكةُ ونُوديَ بِهِ بَينَ الشُّعوبِ فأصبَحَ النّاسُ في كُلِّ العالَمِ بِهِ مُؤمِنينَ، ورَفَعَهُ اللهُ إليهِ بِجَلالٍ وتَعظيمٍ. الترجمة العربية المشتركة ولا خِلافَ أنّ سِرّ التّقوى عَظيمٌ: «الذي ظهَرَ في الجَسَدِ وتَبَــرّرَ في الرّوحِ، شاهدَتْهُ المَلائِكَةُ، كانَ بِشارَةً للأُمَمِ، آمَنَ بِه العالَمُ ورفَعَهُ اللهُ في المَجدِ». |
لِذَلِكَ يُعْطِيكُمُ اللهُ نَفْسُهُ آيَةً: الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ، وَتَلِدُ ابْنًا، وَتُسَمِّيهِ عَمَّانُوئِيلَ.
لِأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ، وَيُعْطَى لَنَا ابْنٌ، تَكُونُ السُّلْطَةُ فِي يَدِهِ، وَيُدْعَى مُشِيرًا عَجِيبًا، إِلَهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلَامِ.
”يَا بَيْتَ لَحْمَ أَفْرَاتَةَ، مَعَ أَنَّكِ صَغِيرَةٌ بَيْنَ مُدُنِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَأْتِي لِي مَنْ سَيَكُونُ حَاكِمًا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَصْلُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ الْأَزَلِ.“
”الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَيَدْعُونَهُ عَمَّانُوئِيلَ.“ وَيَعْنِي: اللهُ مَعَنَا.
فَأَجَابَهُمْ: ”أَعْطَاكُمُ اللهُ أَنْ تَعْرِفُوا أَسْرَارَ مَمْلَكَتِهِ، أَمَّا هُمْ فَلَمْ يُعْطِهِمْ هَذَا.
وَفَجْأَةً حَدَثَ زِلْزَالٌ شَدِيدٌ، لِأَنَّ مَلَاكَ اللهِ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَجَاءَ وَدَحْرَجَ الْحَجَرَ وَجَلَسَ عَلَيْهِ.
فَلَمَّا تَغَطَّسَ عِيسَى وَخَرَجَ مِنَ الْمَاءِ، فِي الْحَالِ انْفَتَحَتِ السَّمَاءُ وَرَأَى رُوحَ اللهِ يَنْزِلُ مِثْلَ حَمَامَةٍ وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ.
فَأَقَامَ فِيهَا 40 يَوْمًا حَيْثُ امْتَحَنَهُ الشَّيْطَانُ، وَكَانَ مَعَ الْوُحُوشِ، وَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَخْدِمُهُ.
وَبَعْدَمَا تَكَلَّمَ سَيِّدُنَا عِيسَى مَعَهُمْ، رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ، وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ اللهِ.
فَدَخَلْنَ الْقَبْرَ، وَرَأَيْنَ فِي الْجِهَةِ الْيُمْنَى شَابًّا جَالِسًا، لَابِسًا ثَوْبًا أَبْيَضَ، فَتَحَيَّرَتِ النِّسَاءُ جِدًّا.
وَبَيْنَمَا هُنَّ فِي حَيْرَةٍ مِنْ هَذَا، ظَهَرَ لَهُنَّ رَجُلَانِ فِي ثِيَابٍ لَامِعَةٍ، وَوَقَفَا بِجِوَارِهِنَّ.
وَالْكَلِمَةُ صَارَ بَشَرًا، وَعَاشَ بَيْنَنَا. وَرَأَيْنَا جَلَالَهُ، الْجَلَالَ الَّذِي لَهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ الْاِبْنُ الْفَرِيدُ لِلْأَبِ، وَهُوَ مَمْلُوءٌ بِالنِّعْمَةِ وَالْحَقِّ.
وَكَانَ عِيسَى يَعْلَمُ أَنَّ الْأَبَ وَضَعَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ سُلْطَتِهِ هُوَ، وَأَنَّهُ جَاءَ مِنَ اللهِ، وَإِلَى اللهِ يَرْجِعُ.
”وَمَتَى جَاءَ الْمُعِينُ الَّذِي أُرْسِلُهُ لَكُمْ مِنْ عِنْدِ الْأَبِ، رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي يَأْتِي مِنَ الْأَبِ، هُوَ يَشْهَدُ لِي.
نَعَمْ، مِنَ الْأَبِ جِئْتُ، وَأَتَيْتُ إِلَى هَذَا الْعَالَمِ، ثُمَّ أَتْرُكُ الْعَالَمَ وَأَذْهَبُ إِلَى الْأَبِ.“
وَالْآنَ مَجِّدْنِي إِلَى جِوَارِكَ يَا أَبِي بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ خَلْقِ الْعَالَمِينَ.
فَرَأَتْ مَلَاكَيْنِ فِي ثِيَابٍ بَيْضَاءَ، جَالِسَيْنِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ جُثْمَانُ عِيسَى، وَاحِدًا عِنْدَ مَكَانِ الرَّأْسِ وَالْآخَرَ عِنْدَ مَكَانِ الْقَدَمَيْنِ.
فَمَاذَا يَحْدُثُ إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِي صَارَ بَشَرًا يَصْعَدُ إِلَى حَيْثُ كَانَ مِنْ قَبْلُ؟
وَعَلِمَ أَهْلُ الْقُدْسِ جَمِيعًا بِهَذِهِ الْحَادِثَةِ، فَأَطْلَقُوا عَلَى الْحَقْلِ اسْمَ حَقَلْ دَمَا بِلُغَتِهِمْ، أَيْ حَقْلِ الدَّمِ.)
فَبَدَأَ بُطْرُسُ يُخَاطِبُهُمْ وَقَالَ: ”تَبَيَّنَ لِي فِعْلًا أَنَّ اللهَ لَا يُمَيِّزُ شَخْصًا عَلَى الْآخَرِ،
وَلَمَّا وَصَلَا إِلَى أَنْطَاكِيَةَ، جَمَعَا الْمُؤْمِنِينَ مَعًا وَأَخْبَرَاهُمْ بِكُلِّ مَا عَمِلَهُ رَبُّنَا بِوَاسِطَتِهِمَا، وَكَيْفَ أَنَّهُ فَتَحَ بَابَ الْإِيمَانِ لِلشُّعُوبِ الْأُخْرَى.
فَاحْرُسُوا أَنْفُسَكُمْ وَكُلَّ الْقَطِيعِ الَّذِي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُّوسُ رُعَاةً عَلَيْهِ. اِرْعَوْا أُمَّةَ رَبِّنَا الَّتِي اشْتَرَاهَا بِدَمِهِ.
هَذَا يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فَرْقٌ بَيْنَ الْيَهُودِ وَغَيْرِ الْيَهُودِ، لِأَنَّ الْمَوْلَى هُوَ رَبُّ الْكُلِّ، وَهُوَ غَنِيٌّ يُعْطِي كُلَّ مَنْ يَبْتَهِلُ إِلَيْهِ.
لَكِنِّي أَسْأَلُ: هَلْ مِنَ الْمُمْكِنِ أَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا؟ بِالتَّأْكِيدِ سَمِعُوا. فَالْكِتَابُ يَقُولُ: ”صَوْتُهُمْ بَلَغَ الْأَرْضَ كُلَّهَا، وَكَلَامُهُمْ وَصَلَ إِلَى جَمِيعِ أَنْحَاءِ الْعَالَمِ.“
الْجَلَالُ لِلّٰهِ الْقَادِرِ أَنْ يُقَوِّيَكُمْ بِالْإِنْجِيلِ الَّذِي أُبَشِّرُ بِهِ، أَيِ الرِّسَالَةِ الَّتِي أُنَادِي بِهَا عَنْ عِيسَى الْمَسِيحِ. وَذَلِكَ بِأَنْ يُعْلِنَ لَكُمْ هَذَا السِّرَّ الَّذِي كَانَ مَكْتُومًا عَلَى مَدَى أَزْمِنَةٍ طَوِيلَةٍ.
وَلَكِنَّهُ كُشِفَ الْآنَ وَيَجِبُ أَنْ يُذَاعَ إِلَى كُلِّ الشُّعُوبِ، لِكَيْ يُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَيُطِيعُوهُ. فَهَذَا هُوَ مَا تَنَبَّأَ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ فِي الْكِتَابِ، وَهَذَا هُوَ مَا أَمَرَ بِهِ اللهُ الْأَزَلِيُّ.
طَبْعًا لَا. صَدَقَ اللهُ وَلَوْ كَذَبَ كُلُّ النَّاسِ. فَالْكِتَابُ يَقُولُ: ”اللّٰهُمَّ، أَنْتَ صَادِقٌ فِي كَلَامِكَ، وَتَرْبَحُ قَضِيَّتَكَ فِي الْمَحْكَمَةِ.“
شَرِيعَةُ مُوسَى لَمْ تَقْدِرْ عَلَى هَذَا لِأَنَّ طَبِيعَتَنَا الْبَشَرِيَّةَ ضَعِيفَةٌ. فَعَمِلَ اللهُ مَا لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ الشَّرِيعَةُ. أَرْسَلَ ابْنَهُ فِي جِسْمٍ بَشَرِيٍّ يُشْبِهُ جِسْمَنَا نَحْنُ الْخُطَاةَ، لِيَكُونَ ضَحِيَّةً عَنْ ذُنُوبِنَا. فَبِهَذَا الْجِسْمِ قَهَرَ الْخَطِيئَةَ.
وَهُمْ نَسْلُ الْآبَاءِ الْأَوَّلِينَ، وَأَيْضًا الْعَائِلَةُ الْبَشَرِيَّةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا الْمَسِيحُ، اللهُ الْمُعَظَّمُ فَوْقَ الْكُلِّ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى الْأَبَدِ. آمِينَ.
فَالْإِنْسَانُ الْأَوَّلُ جَاءَ مِنَ الْأَرْضِ مِنَ التُّرَابِ، وَالْإِنْسَانُ الثَّانِي جَاءَ مِنَ السَّمَاءِ.
بَلْ حِكْمَةُ اللهِ السِّرِّيَّةُ الَّتِي كَانَتْ مَخْفِيَّةً عَنِ النَّاسِ، وَأَعَدَّهَا اللهُ مِنْ قَبْلِ بَدْءِ الزَّمَانِ لِإِكْرَامِنَا.
لِأَنَّ عِيسَى الْمَسِيحَ، اِبْنَ اللهِ الَّذِي بَشَّرْنَاكُمْ بِهِ أَنَا وَسِيلَا وَتِيمُوثِي، لَمْ يَكُنْ نَعَمْ وَلَا، بَلْ هُوَ نَعَمْ دَائِمًا.
لِأَنَّ اللهَ الَّذِي بِقُدْرَتِهِ جَعَلَ بُطْرُسَ رَسُولًا لِلْيَهُودِ، هُوَ أَيْضًا بِقُدْرَتِهِ جَعَلَنِي رَسُولًا لِلشُّعُوبِ.
وَلَمَّا حَانَ الْوَقْتُ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ، فَجَاءَ مِنِ امْرَأَةٍ وَكَانَ خَاضِعًا لِلشَّرِيعَةِ،
كَشَفَ لَنَا قَصْدَهُ الَّذِي كَانَ سِرًّا، أَيْ مَشِيئَتَهُ الصَّالِحَةَ الَّتِي قَصَدَهَا لَنَا بِوَاسِطَةِ الْمَسِيحِ.
وَمِنْ أَجْلِي أَنَا أَيْضًا حَتَّى عِنْدَمَا أَفْتَحُ فَمِي لِلْكَلَامِ، يُعْطِينِي اللهُ رِسَالَةً لِأَتَحَدَّثَ بِجَرَاءَةٍ وَأُعْلِنَ سِرَّ الْإِنْجِيلِ.
هَذَا إِنْ كُنْتُمْ تَسْتَمِرُّونَ مُؤَسَّسِينَ وَثَابِتِينَ فِي الْإِيمَانِ، وَلَا تَنْتَقِلُونَ عَنِ الرَّجَاءِ الْمَوْعُودِ بِهِ فِي الْإِنْجِيلِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ. هَذَا الْإِنْجِيلُ أُخْبِرَتْ بِهِ كُلُّ خَلِيقَةٍ تَحْتَ السَّمَاءِ، وَأَنَا بُولُسَ صِرْتُ خَادِمًا لَهُ.
فَإِنَّهُ شَاءَ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ الْبَرَكَاتِ الْوَفِيرَةَ الْمَجِيدَةَ الَّتِي يَشْمَلُهَا هَذَا السِّرُّ. أَيْ إِنَّ الْمَسِيحَ يَحْيَا فِيكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا يَا غَيْرَ الْيَهُودِ، وَهَذَا يُؤَكِّدُ أَنَّ لَكُمْ نَصِيبٌ فِي الْمَجْدِ.
الَّذِي بَلَغَكُمْ. فَهُوَ يُثْمِرُ وَيَنْتَشِرُ فِي كُلِّ الْعَالَمِ، كَمَا أَثْمَرَ وَانْتَشَرَ بَيْنَكُمْ، مُنْذُ يَوْمِ سَمِعْتُمْ عَنْ نِعْمَةِ اللهِ، وَعَرَفْتُمْ حَقًّا مَا هِيَ.
لِكَيْ يَتَشَجَّعُوا فِي قُلُوبِهِمْ، بَيْنَمَا تَرْبِطُهُمُ الْمَحَبَّةُ مَعًا. بِذَلِكَ يَكُونُ عِنْدَهُمُ الْفَهْمُ الْكَامِلُ بِكُلِّ غِنَاهُ، فَيَعْرِفُوا سِرَّ اللهِ أَيِ الْمَسِيحَ.
وَهَذَا عِنْدَمَا يَأْتِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، لِكَيْ يُمَجِّدَهُ وَيُكْرِمَهُ كُلُّ شَعْبِهِ الْمُقَدَّسِ، أَيْ كُلُّ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ. وَأَنْتُمْ سَتَكُونُونَ بَيْنَهُمْ لِأَنَّكُمْ آمَنْتُمْ بِالرِّسَالَةِ الَّتِي بَلَّغْنَاهَا لَكُمْ.
فَإِنَّ الْمَعْصِيَةَ تَعْمَلُ بِنَشَاطٍ فِي السِّرِّ، لِأَنَّ هَذَا الْمَانِعَ مَوْجُودٌ. فَعِنْدَمَا يُرْفَعُ الْمَانِعُ مِنَ الطَّرِيقِ،
فَالْاِبْنُ هُوَ ضِيَاءُ جَلَالِ اللهِ، وَالتَّعْبِيرُ الصَّادِقُ عَنْ ذَاتِهِ، وَالَّذِي يَحْفَظُ كُلَّ مَا فِي الْكَوْنِ بِكَلِمَتِهِ الْقَدِيرَةِ. فَلَمَّا أَتَمَّ تَطْهِيرَ ذُنُوبِ الْإِنْسَانِ، جَلَسَ عَنْ يَمِينِ صَاحِبِ الْجَلَالَةِ فِي الْأَعَالِي.
يَجِبُ أَنْ نُرَكِّزَ أَنْظَارَنَا عَلَى عِيسَى مَصْدَرِ وَهَدَفِ إِيمَانِنَا. فَإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ الْفَرَحِ الَّذِي يَنْتَظِرُهُ، اِحْتَمَلَ الصَّلِيبَ وَلَمْ يَهُمَّهُ عَارُهُ، فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ عَرْشِ اللهِ.
وَخُلَاصَةُ الْكَلَامِ، هُوَ أَنَّ حَبْرَنَا الْأَعْلَى هَذَا الَّذِي وَصَفْتُهُ لَكُمْ، هُوَ الْآنَ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ عَرْشِ الْجَلَالَةِ فِي السَّمَاءِ،
وَكَشَفَ اللهُ لَهُمْ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ لَنْ تَتِمَّ فِي أَيَّامِهِمْ بَلْ بَعْدَهُمْ بِسِنِينَ كَثِيرَةٍ أَيْ فِي أَيَّامِكُمْ أَنْتُمْ. وَالْآنَ، هَذِهِ الْأُمُورُ بَلَّغَهَا لَكُمُ الَّذِينَ نَادَوْا بِالْبُشْرَى بِوَاسِطَةِ الرُّوحِ الْقُدُّوسِ الْمُرْسَلِ مِنَ السَّمَاءِ. وَهِيَ الَّتِي تَشْتَاقُ الْمَلَائِكَةُ أَنْ تَطَّلِعَ عَلَيْهَا.
فَقَدِ اخْتَارَهُ اللهُ لِهَذَا مِنْ قَبْلِ خَلْقِ الْعَالَمِينَ، لَكِنَّهُ جَاءَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الْأَخِيرَةِ مِنْ أَجْلِكُمْ.
وَبِوَاسِطَتِهِ أَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الْمَوْتِ وَأَعْطَاهُ الْمَجْدَ. وَبِذَلِكَ يَكُونُ إِيمَانُكُمْ وَرَجَاؤُكُمْ فِي اللهِ.
لِأَنَّ الْمَسِيحَ هُوَ أَيْضًا مَاتَ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ الذُّنُوبِ، الصَّالِحُ مَاتَ مِنْ أَجْلِ الْأَشْرَارِ، لِكَيْ يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ. فَمَاتَ بِجِسْمِهِ الْبَشَرِيِّ لَكِنَّهُ قَامَ حَيًّا بِالرُّوحِ.
فَالْمَسِيحُ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ الْآنَ عَنْ يَمِينِ اللهِ، وَقَدْ أُخْضِعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ وَكُلُّ الْقَادَةِ وَالْحُكَّامِ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ.
الَّذِي هُوَ الْحَيَاةُ ظَهَرَ لَنَا، وَنَحْنُ رَأَيْنَاهُ، وَنَشْهَدُ لَهُ، وَنُبَشِّرُكُمْ بِهِ، هُوَ حَيَاةُ الْخُلُودِ الَّذِي كَانَ عِنْدَ الْأَبِ وَظَهَرَ لَنَا.
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَسِيحَ جَاءَ لِكَيْ يَرْفَعَ عَنَّا ذُنُوبَنَا. وَهُوَ نَفْسُهُ بِلَا ذَنْبٍ.
مَنْ يَسْتَمِرُّ فِي ارْتِكَابِ الذَّنْبِ، يَنْتَمِي لِإِبْلِيسَ، لِأَنَّ إِبْلِيسَ يُذْنِبُ مِنَ الْبِدَايَةِ. وَالسَّبَبُ فِي أَنَّ ابْنَ اللهِ جَاءَ، هُوَ لِكَيْ يَهْدِمَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ.
وَمَكْتُوبٌ عَلَى جَبْهَتِهَا اسْمٌ لَهُ مَعْنًى سِرِّيٌّ: بَابِلُ الْعَظِيمَةُ أُمُّ الْعَاهِرَاتِ وَشُرُورِ الدُّنْيَا.
فَقَالَ لِيَ الْمَلَاكُ: ”لِمَاذَا انْدَهَشْتَ؟ سَأُخْبِرُكَ عَنْ سِرِّ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، وَسِرِّ الْوَحْشِ الَّذِي يَحْمِلُهَا الَّذِي لَهُ الرُّؤُوسُ الـ7 وَالْقُرُونُ الْـ10.
بَعْدَ هَذَا نَظَرْتُ، وَإِذَا جُمْهُورٌ غَفِيرٌ لَا يُحْصَى، مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ وَقَبِيلَةٍ وَشَعْبٍ وَلُغَةٍ، كَانُوا وَاقِفِينَ قُدَّامَ الْعَرْشِ وَقُدَّامَ الْحَمَلِ، لَابِسِينَ ثِيَابًا بَيْضَاءَ وَمَعَهُمْ فِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ.